شمس الدين السخاوي
112
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
أشعري الاعتقاد سليم الصدر بشوشا حسن الشكالة مليح القمامة كث اللحية مهابا متواضعا مع الطلبة وغيرهم طارحا للتكلف ، درس وأفتى وكتب الكثير بخطه لنفسه وغيره وصنف التلويح إلى معرفة الجامع الصحيح واستمد فيه من البدر الزركشي والكرماني وابن الملقن وزاد فيه أشياء مفيدة وهو شرح جيد في خمس مجلدات والأحكام في أحكام المختار واختصره وسماه منتخب المختار في أحكام المختار واختصر الروض للسهيلي وسماه زهر الروض ومعين النبيه على معرفة التنبيه ورأيت من قال إنه عمل نكت التنبيه وهي حسنة في أربعة أجزاء فيحتمل أن يكون غير المعين وله نظم كثير بالطبع لا عن معرفة بالعروض وغيره من أسبابه فمنه : خرجت من الدنيا كأني لم أكن * دخلت غليها قط يوما من الدهر تبلغت فيها باليسير وقد كفى * وحصلت منها ما عمرت به قبري يؤنسني منه إذا ما سكنته * ونعم رفيق صاحب لي إلى الحشر فيا عامر الدنيا رويدك فاقتصر * فإن سهام الموت تأتي وما تدري وإياك التفريط فالغبن كله * لمن منح الدنيا وراح بلا أجر وقد حج غير مرة وجاور بمكة سنة سبع وعشرين وحدث بها وببلده سمع منه الفضلاء . قال شيخنا في معجمه : أجاز لنا نظما وولي تدريس العزيزية شركة لغيره والصارمية وعمرها بعد الفتنة ، وممن تفقه به الشمس الباعوني الآتي قريبا . ومات بدمشق بعد مرض طويل في يوم الاثنين ثالث عشر المحرم سنة إحدى وثلاثين ودفن بمقبرة الصوفية وكان يوما مشهودا وشيعه خلق . ذكره شيخنا في معجمه وإنبائه وابن فهد في معجمه وابن قاضي شهبة والمقريزي في عقوده وآخرون رحمه الله وإيانا . محمد بن أحمد بن موسى بن عبد الواحد القباني المغربي . فيمن جده حسن بن عبد الواحد . محمد بن أحمد بن موسى بن نجاد ناصر الدين أبو عبد الله بن الأمير الشهاب أبي عبد الله بن أبي بكر النابلسي المقدسي ، أجاز له في سنة ست وخمسين الحفاظ الثلاثة ابن كثير والعلائي والشهاب أبو محمود والرمثاوي وأبو الحرم القلانسي وناصر الدين التونسي والبياني وابن الخباز وأبو العباس بن الجوخي وآخرون وحدث سمع منه الفضلاء كابن موسى والآبي في سنة خمس عشرة . وذكره شيخنا في معجمه وقال : أجاز لأولادي . وكذا ذكره ابن فهد وآخرون . محمد بن أحمد بن موسى الشمس الطولوني الشافعي ويعرف بابن المشد